تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وهل إنَّ بدايات وضع الحديث قد جاءت على يد هؤلاء حقّاً ؟ ! وكيف يتهجّم ابن حجر على طوائف من المسلمين ، ويترك الكلام عن تأثيرات الحكّام في الأحكام الشرعيّة ورغبتهم الجامحة في وضع الحديث ، خصوصاً في العهد العبّاسيّ ؟ ! لا ندري كيف نسب ابن حجر الوضع إلى الخوارج والرافضة - مع علمنا بأنَّهم من المخالفين للحكّام دوماً - ولم يَعْزُ ذلك إلى بني أُميّة الذين أسلموا تحت أسنّة الحِراب ، وما انفكّوا عن محاربة الإسلام حتّى آخر لحظة قبل دخولهم فيه مكرهين ! ! وهل بإمكان الرافضة أن يضعوا الحديث ، فيتمكّنوا من تفريق وحدة الأُمَّة ، بكلِّ تلك السعة وذلك الشمول ، وهم المضطهدون الملاحقون من قبل عيون الحاكم المتسلط على الرقاب بقوّة السلاح ، وفي عصر التدوين الحكوميّ بالذات ؟ ! وإذاكان‌الرافضة يرفضون فقه‌الحاكم‌القائل : ( لو قال برأسه كذا ، قلنا بسيفنا كذا ) . . فهل من المعقول أن يسمح ذلك الحاكم بانتشار فقه وحديث رافضيهم ؟ ! نعم ؛ إنّ الرافضة ما كانوا يقوون على مواجهة شدّة هيجان تيّار الحكومة جهرة ، وما كانوا يمارسون عباداتهم على سنّة النبيّ ( ص ) إلّا خفية . . وإليك هذا الخبر لتزداد وضوحاً :

العبادة عند الرافضة !

أخرج أحمد وبسنده إلى أبي مالك الأشعريّ ؛ إنَّه قال لقومه : اجتمعوا أُصلّي بكم صلاة رسول اللَّه ؛ فلمَّا اجتمعوا قال : هل فيكم أحد غيركم ؟ قالوا : لا ؛ إلّا ابن أُخت لنا .