تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ناوروهم بالدخول إليهم من تلك الزاوية ومن ذلك المنفذ حتى وصل الامر بالزهري المكره على التروي فان يتول : حضور المجلس بلا نسخه ذل ، وكان يأمر بنشر الكتب « 1 » نعم ان السياسة جدّت لتطبيق ما رسم بحذافيره ، وقد نجحوا في ذلك إلىحدٍّ بعيد . . ! فأدخلوا في الحديث ما لا يحصى من الموضوعات ؛ وقرَّبوا القصَّاصين ليرووا ما يحلوا لهم . فقد ذكر ابن حجر : أنَّ معاوية بن أبي سفيان كلَّف كعب الأحبار لِأن يقصَّ بالشام . قال الشيخ أبو جعفر الاسكافيّ : إنَّ معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل على ذلك جعلًا يُرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم : أبو هريرة ، وعمرو بن العاصّ والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين : عروة بن الزبير « 2 » . وقال ابن عرفة ، المعروف بنفطويه : إنَّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيّام بني أُميّة ، تقرّباً إليهم بما يظنّون أنَّهم يرغمون به أُنوف بني هاشم « 3 » . وقال الإمام محمَّد عبدة : إنَّ عموم البلوى بالأكاذيب حقّ على الناس في دولة الأمويين ! فكثر الناقلون وقلَّ الصادقون ، وامتنع كثير من أجلّة الصحابة عن الحديث إلّا لمن يثقون بحفظه « 4 » . وقال الأُستاذ أحمد أمين : . . . ومن الغريب ، أنَّنا لو اتّخذنا رسماً بيانيّاً للحديث لكان شكل هرم ، طرفه
هامش
( 1 ) انظر حليه الأولياء 3 : 366 ، البداية والنهاية 9 : 345 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 63 ، المعرفة والرجال للبسيوي ( ت 277 ه ) ترجمة أبي هريرة . ( 3 ) النصائح الكافية : 89 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 : 46 . ( 4 ) شيخ المضيرة : 202 ، عن تاريخ الإمام محمَّد عبده 2 : 347 .