تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وجاء في تفسير القرطبيّ بسنده عن موسى بن أنس أنَّه أخبر أباه أنَّ الحجّاج أمر الناس بغسل الرجلين في الوضوء ؛ فقال : صدق اللَّه وكذب الحجّاج ؛ قال اللَّه تعالى :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ » .
أو : إنَّ الحجّاج خطب في الأهواز ، وأمر الناس بغسل الرجلين في الوضوء ، قال : فسمع ذلك أنس بن مالك ؛ فقال : صدق اللَّه وكذب الحجّاج ، قال اللَّه تعالى :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ »
« 1 »
.
وذكر القرطبيّ - بعد أن قال : إنَّ أنساً كان إذا مسح رجليه بلّهما - قال : وروي عن أنس أنَّه قال : نزل القرآن بالمسح « 2 » . وأخرج ابن كثير بسنده عن عاصم الأحول عن أنس ، أنَّه قال : نزل القرآن بالمسح . . ثمَّ قال : إسناده صحيح « 3 » . وأخرج السيوطيّ نحو ما أخرجه الطبريّ والقرطبيّ وابن كثير ؛ قال : وأخرج ابن جرير عن أنس أنَّه قال : نزل القرآن بالمسح « 4 » . وقال‌صاحب تفسيرالخازن : يروىعن‌أنس‌أنَّه‌قال : نزل‌القرآن بالمسح « 5 » . وقال النيسابوريّ : اختلف الناس في مسح الرجلين وفي غسلهما ، فنقل القفّال في تفسيره عن ابن عبّاس وأنس بن مالك : إنَّ الواجب فيهما المسح ، وهو مذهب الإماميّة « 6 » . استنتاج على ضوء النصوص السابقة نقف عند ثلاث نقاط :
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 6 : 92 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 6 : 92 . ( 3 ) تفسير ابن كثير 2 : 44 . ( 4 ) الدرّ المنثور 2 : 262 . ( 5 ) تفسير الخازن 1 : 435 . ( 6 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان ، المطبوع بهامش تفسير الطبريّ .