تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
حين نرى الإمام جعفر بن محمَّد الصادق - وهو من أئمَّة أهل البيت - لا يقبل مشروعيّة الغسل الثالث في الوضوء ولا يرتضي كون ذلك سنّة ، بل وصمه بالبدعة . . ولتقرير الموضوع أكثر ، إليك بعض النصوص : 1 - أخرج أحمد في مسنده : حدّثنا عبد اللَّه ، حدّثني أبي ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن أبي النضر ، عن أنس : إنَّ عثمان ( رض ) توضّأ بالمقاعد ثلاثاً ثلاثاً ، وعنده رجال من أصحاب رسول اللَّه ؛ قال : أليس هكذا رأيتم رسول اللَّه يتوضّأ ؟ قالوا : نعم « 1 » . 2 - حدّثنا عبد اللَّه ، حدّثني أبي ، ثنا ابن الأشجعيّ ، ثنا أبي ، عن سفيان ، عن سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد ؛ قال : أتى عثمان المقاعد ، فدعا بوضوء . . فتمضمض ، واستنشق ، ثمَّ غسل وجهه ثلاثاً ، ويديه ثلاثاً ثلاثاً ، ثمَّ مسح برأسه ورجليه ثلاثاً ثلاثاً ؛ ثمَّ قال : رأيت رسول اللَّه ( ص ) هكذا يتوضّأ ، يا هؤلاء ! أكذاك ؟ قالوا : نعم ، لنفر من أصحاب رسول اللَّه عنده « 2 » . 3 - حدّثنا عبد اللَّه ، حدّثني أبي ، ثنا عبد اللَّه بن الوليد ، ثنا سفيان ، حدّثني سالم أبو النضر ، عن بسر بن سعيد ، عن عثمان بن عفّان ( رض ) ، أنَّه قال : دعا بماء فتوضّأ عند المقاعد . . فتوضّأ ثلاثاً ثلاثاً ؛ ثم قال لأصحاب رسول اللَّه ( ص ) : هل رأيتم رسول اللَّه ( ص ) فعل هذا ؟ قالوا : نعم « 3 » . 4 - نقل المتّقي الهنديّ ، عن أبي النضر . . بطريقين :
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 57 . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 67 ، وهذا يؤكّد بأنَّ إحداث الفعل الثلاثيّ في غسل الأعضاء كان قبل الإبداع في غسل الرجلين وبمثابة التمهيد لذلك . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 67 - 68 .