تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وعليه . . فقد عرفنا بأنَّ الوضوء كان مسألة مبحوثة عند القدماء ؛ وأنَّ أئمَّة أهل البيت قد أرشدوا شيعتهم لمدارسة تلك الكتب ، للضرورة نفسها . وقد نُقِلَ عن أبي حنيفة أنَّه : قد نَسَبَ إلى جعفر بن محمَّد الصادق بأنَّه « صحفيّ » ، أي : يأخذ علمه من الصحف . . وما كان من الصادق إلّا أن أجابه مفتخراً ومصرّحاً ، بأنَّه لا ينقل حكم اللَّه إلّا عمّا ورثه عن آبائه ، عن رسول اللَّه ( ص ) ؛ بقوله : ( أنا رجل صحفيّ ، وقد صدق [ أي : أبو حنيفة ] . . قرأتُ صحف آبائي ، وإبراهيم ، وموسى ) « 1 » . وأشار الأُستاذ محمَّد عجاج : بأنَّ عند جعفر بن محمَّد الصادق رسائل ، وأحاديث ، ونسخ « 2 » . وجاء في كلام الإمام علي : إنما بدء وقوع الفتن من أهواء « 3 » تتبع واحكام تبتدع ، إلى أن يقول : « ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها » . وإلىهنا . . فقد اتّضح لنا بأنَّ قضيّة الوضوء كانت مطروحة منذ عهد الإمام عليّ حتّى أواخر عهد الأئمَّة من ولده ؛ وقد كتب فيها الكثير من أصحاب الأئمة وعلماء أهل البيت ؛ منهم : علي بن مهزيار الأهوازيّ . . « 4 » علي بن الحسن بن فضّال . . « 5 » علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ . . « 6 »
هامش
( 1 ) أنظر رياض السالكين 1 : 100 ، روضات الجنات 8 : 169 ، قاموس الرجال 8 : 243 ترجمة عبد اللَّه بن الحسن . ( 2 ) السنة ما قبل التدوين : 358 عن تهذيب التهذيب 2 : 104 . ( 3 ) الروضة من الكافي : 62 . ( 4 ) الفهرست للشيخ الطوسيّ : 88 / 369 . ( 5 ) الفهرست للشيخ الطوسيّ : 92 / 381 . ( 6 ) الفهرست للشيخ الطوسيّ : 93 / 382 .
وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 144 | السيد علي الشهرستاني