الدراسة .
نعم ؛ إنّ الشيخ الأمينيّ قد بحث القضايا بما فيها من النصوص الثابتة والمنقولة في الإحداث والإبداع ممّا ورد ذكره في كتب السير والتاريخ ، ولايدّعي أكثر من ذلك .
ومن هنا ، فإنَّنا نهيب بالإخوة الباحثين انتهاج طريقة التحليل العلميّ عند دراستهم لمفردات الخلاف بين المذاهب ، لما تؤول إليه من نتائج باهرة يقبلها كلّ ذي لبّ باحث عن الحقيقة .
وبهذا نكون قد انتهينا إلى ما يهمّنا من عهد الإمام عليّ .
مع المصطلحين :
اصطلحنا من أوَّل الدراسة وحتّى الآن على مفهومين :
1 - الوضوء الثلاثيّ الغسليّ / وضوء الخليفة عثمان بن عفّان .
2 - الوضوء الثنائيّ المسحيّ / وضوء الناس المخالفين لعثمان المتحدثين عن رسول اللَّه ( ص ) .
ونودّ هنا التعريف بهذا الاصطلاح ، وكيفيّة انتزاعنا لهذين المفهومين في دراستنا ، وبذلك نختم الباب الأوَّل من مدخل هذه الدراسة .
المعروف أنَّ الإشهاد عند أهل القانون والشرع هو أنّه من أُصول الإثبات ، وغالباً ما يجري في الدعاوى ويكون بمثابة الرأي التعضيدي للمدّعي على خصمه ، وهو حجَّة قانونيّة يتمسّك بها لحسم النزاع .
وانَّ الخليفة عثمان بن عفّان - كما ترشدنا النصوص الحديثيّة والتاريخيّة - قد اعتمد هذا الأصل واستفاد منه فأقدم على إشهاد الصحابة على وضوئه ، وادّعى أنَّ رسول اللَّه كان يغسل أعضاء الوضوء ثلاث مرّات ، مُفهماً بذلك أنَّه - أي عثمان - على خلاف مع الناس فيه ، إذ إنَّهم لا يعُدُّون ذلك الفعل سُنَّة وإنَّ تأكيد الخليفة وإشهاده لبعض الصحابة على الفعل الثلاثيّ يدلّ على أنّه أراد إسناد ما يدّعيه بتقرير الصحابة وكونه فعلًا قد صدر عن النبيّ ( ص ) ، في