جملة : ( ووصيّي وخليفتي فيكم من بعدي ) ! من كلام النبيّ ( ص ) في حقّ الإمام عليّ ، وذلك في تفسيرهما لآية الإنذار « 1 » !
وجاء في هامش كتاب « آراء علماء المسلمين » للسيّد مرتضى الرضويّ :
قبل نصف قرن تقريباً ، قامت دار الكتب المصريّة بالقاهرة - بمديريّة الأُستاذ علي فكري للدار - بمراجعة الكتب التي يُشمُّ منها التأييد للشيعة الإماميّة ، أو لأهل البيت ؛ فكانت اللجنة تحذف ذلك الكلام كلّه ، وتختم الكتاب بالعبارة الآتية : ( راجعته اللجنة المغيّرة للكتب ) بتوقيع رئيس اللجنة علي فكري « 2 » ! بكلِّ جرأة ووقاحة ! ! !
نعم ؛ إنّ تحريف النصوص ، والتلاعب بالتراث كان وما زال ، وليس بعيداً أن ينال المستقبل أيضاً بمخالبه وأنيابه .
3 - إنَّ رواية الغارات « المطبوع » تخالف ما أصَّلناه في البحوث السابقة ، وتُعارض ما سنبيّنه في البحوث اللاحقة ، التي تؤكِّد على عَدّ الإمام عليّ هو الرائد والمعيد لمدرسة الوضوء الثنائيّ المسحيّ أصالتها .
أمّا ما رواه المفيد والطوسيّ في أماليهما ، فهو يوافق مدرسة الإمام عليّ وأهل بيته ، وليس بينها وبينهما أيّ تعارض ، وهذا التوافق يرجّح بأن تكون هي الأصيلة لا غير ، إذ إنّ المفيد والطوسيّ يتّحد سندهما عند ابن هلال الثقفيّ ، وإنَّ ما نقلاه عن الغارات يرجع تاريخه إلى القرن الرابع أو الخامس الهجريّ ، إذ إنَّ المفيد قد توفي في سنة 413 ه ، والطوسيّ في سنة 460 ه . . فهما كانا قريبي عهد بالغارات ، وإنّي راجعت نصّاً من الأمالي يقرب من عهد المؤلف ورأيت فيه أنَّ الإمام قد كتب إلى محمَّد بن أبي بكر بالمسح لا الغسل ، وبعد هذا لا معنى لكتابته إليه بالغسل وقد عرفت ما بينهما من التضاد ، وكيف يكتب بالغسل
هامش
( 1 ) تفسير الطبريّ 19 : 75 ، تفسير ابن كثير 3 : 581 .
( 2 ) آراء علماء المسلمين : 246 .