ونراه وأهل بيته وخاصّته يمسحون اقتداءً برسول اللَّه ، وما معنى الكتابة إليه بالغسل بعد ثبوت الإحداث في عهد عثمان ! وستقف على المزيد من الإيضاح لاحقاً إن شاء اللَّه تعالى .
والمتحصِّل ممَّا سبق هو : إنَّ نقل الشيخين - المفيد والطوسيّ - هو أقرب إلى الصواب بخلاف ما هو الموجود في الغارات المطبوع والذي تلاعبت فيه أيدي الأهواء والعصبيّات . .
وفات على المجلسيّ أنَّ كلمة ( ثلاثاً ) هذه ، هي ليست من أصل الكتاب ، وإنَّما هي من تلاعب وتحريف النُّسَّاخ ؛ ولولا نقل المفيد والطوسيّ لهذا النصّ من الغارات ، لضاع الصواب والتبس الأمر ، ولَأُلقيت العهدة على عاتق الثقفيّ ، وهو منها براء ! . . .
وبذلك ، فقد وصلنا إلى زيف النص المطبوع ، ووقفنا على بعض ملابسات التحريف .
الرابعة : تدوين الوضوء النبويّ في عهد عليّ
ثبت في كتب التراجم أنَّ عبيد اللَّه وعليّاً ابني أبي رافع - مولى رسول اللَّه - كانا من الذين دوّنوا السنّة النبويّة بأمر الإمام عليّ بن أبي طالب .
قال النجاشيّ : وجمع عليّ بن أبي رافع كتاباً في فنون في الفقه : الوضوء ، الصلاة ، وسائر الأبواب ؛ ثمَّ ذكر مسنده إلى رواية الكتاب « 1 » .
وقد عدَّ الإمام شرف الدين في « المراجعات » أسماء الّذين دوَّنوا السُنَّة النبويّة فقال : ومنهم علي بن أبي رافع - وقد وُلِدَ - كما في ترجمته من الإصابة - على عهد النبيّ فسمّاه عليّاً - له كتاب في فنون الفقه على مذهب أهل البيت ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشيّ : 6 / 2 .