قال الراوي : قلت لابن عبّاس : لم فعل ذلك رسول اللَّه ؟
قال : كي لا يحرج أمّته « 1 » .
وعن عائشة : كان رسول اللَّه يصلّي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها .
وفي آخر : إنّ رسول اللَّه صلّى العصر والشمس في حجرتها ، لم يظهر الفيء من حجرتها .
وفي ثالث : كان النبيّ يصلي صلاة العصر والشمس طالعه في حجرتي لم يظهر الفيء بعد « 2 » .
وروى مثل ذلك عبيد بن زرارة ، أنّه قال للصادق : يكون أصحابنا مجتمعين في منزل الرجل منّا ، فيقوم بعضنا يصلّي الظهر ، وبعضنا يصلّي العصر وذلك كلّه في وقت الظهر ؟
قال : « لا بأس ، الأمر واسع بحمد اللَّه ونعمته » « 3 » .
5 - وأخرج البخاريّ - في باب وقت العصر - ، قال : سمعت أبا أمامة يقول :
صلّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ، ثمّ خرجنا حتّى دخلنا على أنس بن مالك ، فوجدناه يصلّي العصر فقلت : يا عمّ ! ما هذه الصلاة التي صلّيت ؟
قال : العصر ، وهذه صلاة رسول اللَّه التي كنّا نصلّي معه « 4 » .
وفي آخر عنه : كنّا نصلّي العصر ثمّ يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فنجدهم يصلّون العصر .
وقوله في آخر : كنّا نصلّي العصر ثمّ يذهب الذاهب منّا إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة .
وبسند آخر : يذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة ، وبعض
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 490 - 54 .
( 2 ) صحيح البخاريّ 1 : 144 ، الموطّأ 1 : 4 - 2 .
( 3 ) قرب الإسناد : 164 - 601 ، وعنه في البحار 79 : 331 - 2 .
( 4 ) صحيح البخاريّ 1 : 144 .