تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
لا عسر ، وليس فيه حرج ، ولا أدري بأيّ شرع نراهم يجوّزون المسح على الخفّين والجورب والعمامة ويأبون مسح الأرجل مع علمهم بأنّ تلك أجسام خارجيّة والماسح عليها كالماسح على الجدار ، كما انّهم لم يقولوا بالجمع بين الصلاتين في حين اتّفق جميع المسلمين على جواز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة ، وسمّوه بجمع تقديم ، والجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة ، وسمّوه جمع تأخير . وقد وقفت على مشروعيّتها في مواقف أخرى ، وبذلك لا يصحّ قول من قال بعدم مشروعيّة الجمع بين الصلاتين مطلقا ، أو أنّ الجامع بينهما هو خارج عن الدين !

2 - المسح على الخفّين :

1 - أخرج أبو الفرج الأصفهانيّ إخبار بعض المندسّين في صفوف يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن ، فقال : صحبه جماعة من أهل الكوفة ، فيهم ابن الحسن بن صالح بن حيّ . كان يذهب مذهب الزيديّة البتريّة في تفضيل أبي بكر وعمر وعثمان في ست سنين من إمارته ، وإلى القول بكفره في باقي عمره ، يشرب النبيذ ، ويمسح على الخفّين . وكان يخالف يحيى في أمره ، ويفسد أصحابه . قال يحيى بن عبد اللَّه : فأذّن المؤذّن يوما ، وتشاغلت بطهوري ، وأقيمت الصلاة ، فلم ينتظرني وصلّى بأصحابي فخرجت ، فلمّا رأيته يصلّي قمت أصلّي ناحية ، ولم أصلّ معه ، لعلمي انّه يمسح على الخفّين . فلمّا صلّى ، قال لأصحابه : علام نقتل أنفسنا مع رجل لا يرى الصلاة معنا ، ونحن عنده في حال من لا يرضى مذهبه ؟ « 1 » . 2 - وروى زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين بن عليّ ( رضي اللَّه عنهما ) ، قال : إنّا ولد فاطمة ( رضي اللَّه عنها ) لا نمسح على الخفّين ولا العمامة ولا كمّه ولا خمار ولا جهاز « 2 » .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 468 . ( 2 ) مسند الإمام زيد : 74 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 304 | السيد علي الشهرستاني