تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وروى قول جدّه عليّ بن أبي طالب : « سبق الكتاب الخفّين » « 1 » . وقد مرّ عليك كلامه في عهد عمر . 3 - وروى ابن مصقلة ، عن الإمام الباقر ، أنّه قال : فقلت : ما تقول في المسح على الخفّين ؟ فقال : « كان عمر يراه ثلاثا للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم ، وكان أبي لا يراه في سفر ولا حضر » . فلمّا خرجت من عنده ، وقفت على عتبة الباب ، فقال لي : « أقبل » . فأقبلت عليه . فقال : « إنّ القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطؤون ويصيبون ، وكان أبي لا يقول برأيه » . وعن حبابة الوالبيّة ، عن أمير المؤمنين قالت : سمعته يقول : « إنّا أهل بيت لا نمسح على الخفّين ، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا وليستنّ بسنّتنا ، فإنّها سنّة رسول اللَّه » . وقال قيس بن الربيع : سألت أبا إسحاق عن المسح على الخفّين فقال : أدركت الناس يمسحون حتّى لقيت رجلا من بني هاشم ، لم أر مثله قط ، محمّد ابن عليّ بن الحسين . فسألته عنها ، فنهاني عنه ، وقال : « لم يكن عليّ أمير المؤمنين يمسح على الخفّين ، وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفّين . قال : فما مسحت منذ نهاني عنه . 4 - ومن المؤيّدين لموقف أهل البيت في عدم المسح على الخفّين ، كلّ من : ابن عبّاس ، وعائشة إذ المنقول عنهما انّهما قالا : لأن تقطع قدماي أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين . و : لأن أمسح على جلد حمار ، أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين . وغيرهما . « 2 » . أمّا فيما يخصّ ابن عمر ، فقد قال عطاء : كان ابن عمر يخالف الناس في المسح على الخفّين ، لكنّه لم يمت حتّى وافقهم « 3 » .
هامش
( 1 ) مسند الإمام زيد : 75 . ( 2 ) انظر : التفسير الكبير 11 : 163 . ( 3 ) التفسير الكبير 11 : 164 .