تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بين العصر إلى المغرب حتّى يمرّوا بالساعة التي نهى رسول اللَّه أن يصلوا فيها كما وصلوا ما بين الظهر والعصر « 1 » . فعروة بن الزبير حين فرّ من درّة عمر ثمّ عاهده أن لا يعود إليها لا يعني انّ جميع الصحابة كانوا يخضعون لاجتهادات الخليفة ، وقد شاهدت موقف تميم الداريّ وعدم تراجعه عن سنّة رسول اللَّه ، وتحمّله للضرب وهو في الصلاة ، وهكذا الحال بالنسبة إلى زيد بن خالد الجهنيّ ، فإنّ عمر قد رآه في خلافته يركع بعد العصر ركعتين فمشى إليه فضربه بالدرّة وهو يصلّي كما هو ، فلمّا انصرف قال زيد : اضرب يا أمير المؤمنين ، فو اللَّه لا أدعهما أبدا بعد أن رأيت رسول اللَّه يصلّيهما . فجلس إليه عمر وقال : يا زيد بن خالد لولا أنّي أخشى أن يتّخذها الناس سلّما إلى الصلاة حتّى الليل لم أضرب فيهما « 2 » . وجاء عن السائب بن يزيد انّه رأى عمر بن الخطّاب يضرب المنكدر في الصلاة بعد العصر . وعن الأسود : انّ عمر كان يضرب على الركعتين بعد العصر ، وممّا يؤيّد موقف زيد بن خالد والمنكدر وعروة بن الزبير ، ما قالته عائشة ورواه أنس بن مالك وأبو أيّوب الأنصاريّ . فقد جاء عن عائشة انّها قالت : ( ما ترك النبيّ السجدتين بعد العصر عندي قطّ ) « 3 » . أو قولها : ( لم يكن رسول اللَّه يدعهما سرّا ولا علانية ) « 4 » . أو قولها : ( ما كان النبيّ يأتيني في يوم بعد العصر إلّا صلّى ركعتين ) « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 2 : 222 - 223 . ( 2 ) مجمع الزوائد 2 : 223 ، وكذا رواه أحمد في مسنده والطبرانيّ في الكبير . ( 3 ) صحيح البخاريّ 1 : 153 ، صحيح مسلم 1 : 572 - 299 ، النسائيّ 1 : 281 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 572 - 300 ، صحيح البخاريّ 1 : 153 ، النسائيّ 1 : 281 ( 5 ) صحيح البخاريّ 1 : 154 ، صحيح مسلم 1 : 572 - 301 .