وضوء بعض التابعين وأهل البيت
عروة بن الزبير والوضوء :
مرّ سابقا خبر عبّاد بن تميم عن عمّه زيد بن عاصم المازنيّ - صاحب حديث الوضوء - وانّه أخبر بأنّ رسول اللَّه كان يتوضّأ ويمسح على رجليه ، ونصّ الخبر هو :
أخرج الطحاويّ بسنده عن عبّاد بن تميم ، عن عمّه : انّ النبيّ توضّأ ومسح على القدمين ، وان « عروة » كان يفعل ذلك « 1 » .
ففي هذا النصّ ترى عروة بن الزبير يمسح على القدمين :
وجاء في المصنّف لعبد الرزّاق ، عن هاشم بن عروة ، أنّ أباه كان يقول بالمسح على الرجلين ، لكنّه رجع عنها إلى الغسل ، لقوله
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
، والنصّ :
عبد الرزّاق عن معمر عن هشام بن عروة ، انّ أباه قال : إنّ المسح على الرجلين رجع إلى الغسل في قوله
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 2 » .
وقد اختلف الرجاليون في هشام « 3 » قدحا ومدحا ، وفيما نسبه إلى أبيه .
فقال يعقوب بن شيبة : ثبت ، ثقة لم ينكر عليه شيء إلّا بعد ما صار إلى العراق ، فإنّه انبسط في الرواية عن أبيه ، فأنكر ذلك عليه أهل بلده ، والذي يرى أنّ هشاما يسهل لأهل العراق انّه كان لا يحدّث عن أبيه إلّا بما سمعه منه ، فكان تسهله أنّه أرسل عن أبيه ممّا كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه .
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كان مالك لا يرضاه ، وكان هشام
هامش
( 1 ) شرح معاني الآثار 1 : 35 - 162 .
( 2 ) المصنّف ، لعبد الرزّاق 1 : 21 ، المصنّف ، لابن أبي شيبة 1 : 31 - ح 9 .
( 3 ) جميع الأقوال اللاحقة أخذت من تهذيب الكمال 30 : 238 - 241 .