الآية ( الجرّ ، النصب ، الرفع ) وما احتمله أعلام كلّ مذهب ، نترك مناقشة الآراء فيها إلى الفصول اللاحقة ، ولما يميل إليه ويستنتجه الذوق العربيّ السليم المتنزّه عن العصبيّة .
الحسن البصريّ والوضوء :
هو من أعلام التابعين ، حضر يوم الدار ، وكان كاتبا للربيع بن زياد الحارثيّ والي خراسان من جهة عبد اللَّه بن عامر . روى عن أناس كثيرين ، ولم يسمع عن بعضهم مثل أبي بن كعب ، وأبي هريرة ، ومعقل بن سنان الأشجعيّ ، وعمر بن الخطّاب ، وعمّار بن ياسر ، وعثمان بن أبي العاص الثقفيّ ، وأسامة بن زيد الكلبيّ وثوبان « 1 » وغيرهم .
وولي القضاء في زمن عمر بن عبد العزيز « 2 » .
قال أبو هلال الراسبيّ ، عن خالد بن رباح الهذليّ : سئل أنس بن مالك عن مسألة ، فقال : سلوا مولانا الحسن قالوا : يا أبا حمزة نسألك ، تقول سلوا الحسن مولانا ؟
قال : سلوا مولانا الحسن ، فإنّه سمع وسمعنا ، فحفظ ونسينا « 3 » .
وقال موسى بن إسماعيل : سمعت عمران يقول : قلّ ما كانا يختلفان في الفتيا وفي الشيء ، يعني الحسن وسعيد بن المسيّب « 4 » .
قال الذهبيّ في سير الأعلام : قال قائل : إنّما أعرض أهل الصحيح عن كثير ممّا يقول فيه الحسن : عن فلان ، وإن كان ممّا ثبت لقيّه فيه لفلان المعين ، لأنّ الحسن معروف بالتدليس ، ويدلّس عن الضعفاء ، فيبقى في النفس من ذلك ، فانّنا وإن ثبّتنا سماعه من سمرة ، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن
هامش
( 1 ) راجع ترجمته في تهذيب الكمال 6 : 96 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 4 : 588 .
( 3 ) تهذيب الكمال 6 : 104 .
( 4 ) تهذيب الكمال 6 : 108 .