مخصوصة ، فلعلّ البعث قد كان إلى قبور المشركين لطمس آثار الجاهلية - كما يؤيِّده ذِكر الصنم - أو إلى غيرها ممّا لا نعرف وجه مصلحتها ، فكيف يُتمسّك بمثل هذه الرواية لقبور الأنبياء والأولياء ؟ !
قال بعض علماء الشيعة من المعاصرين :
إنّ المقصود من تلك القبور ، التي أمرَ عليٌّ عليه السلام بتسويتها ، ليست هي إلّاتلك القبور التي كانت تُتّخذ قِبلةً عند بعض أهل الملل الباطلة ، وتقام عليها صور الموتى وتماثيلهم ، فيعبدونها من دون اللَّه .
إلى أن قال :
وليت شِعري لو كان المقصود من القبور - التي أمرَ عليٌّ عليه السلام بتسويتها - هي عامّة القبور على الإطلاق ، فأين كان عليه السلام - وهو الحاكم المطلق يومئذٍ - عن قبور الأنبياء التي كانت مشيَّدة على عهده ؟ ! ولا تزال مشيَّدة إلى اليوم في فلسطين وسورية والعراق وإيران ، ولوشاءتسويتها لقضى عليها بأقصر وقت .
فهل ترى أنّ عليّاً عليه السلام يأمر أبا الهيّاج بالحقّ وهو يروغ عنه فلا يفعله ؟ !
انتهى ما أردنا نقله منه .
الوهابية وأصول الاعتقاد — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٥٣