وأسند ابن جرير ، عن الشعبي ، أنّ كلّ قبور الشهداء مسنَّمة « 1 » .
انتهى ما أردنا نقله منه .
وأقول بعد ذلك : لو كان قوله : « مشرِفاً » بمعنى عالياً ، فليس يعمّ كلّ قبر ارتفع عن الأرض ولو بمقدار قليل ، فإنّه لا يصدق عليه القبر العالي ، فإنّ العلوّ في كلّ قبر إنّما هو بالإضافة إلى سائر القبور ، فلا يبعد أن يكون أمراً بتسوية القبور العالية فوق القدر المتعارف المعهود في ذلك الزمان إلى حدّ المتعارف ، وقد أفتى جمع من العلماء بكراهة رفع القبر أزيد من أربع أصابع « 2 » .
ولتخصيص الكراهة - لو ثبت - بغير قبور الأنبياء والمصطفَين من الأولياء وجهٌ .
* الرابع : لو سُلِّم أيّ دلالة في الرواية ، فلا ربط لها ببناء السقوف والقباب ووجوب هدمها ، كما هو واضح .
وأمّا قول السائل : « وإذا كان البناء في مسبلة - كالبقيع - وهو مانع . . . إلى آخره » .
فقد أجاب بعض المعاصرين عنه بما حاصله :
هامش
( 1 ) كنز العمال 15 / 736 ح 42932 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 462 .