تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية وأصول الاعتقاد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وعادت فأوفدت سعادة ميرزا حبيب‌اللَّه خان هوَيدا - قنصلها الجنرال « 1 » في الشام - ثانيةً ، للتحقّق من مبلغ صدق تلك الإِشاعات ، فإذا بها صحيحة في جملتها ! لم تمنع الحكومة الإِيرانية رعاياها من السفر إلى الحجاز لِأَنّ حكومته وهّابيّة فحسب ، ولكنّ الإِيرانيّين أَلِفوا في الحجّ والزيارة شؤوناً يعتقدون أنّها من مستلزمات أداء ذلك الركن ، ويشاركهم في ذلك جمهور المسلمين من غير الوهّابيّين ، كزيارة مشاهد أهل البيت ، والاستمداد من نفحاتهم ، وزيارة مسجد منسوب للإِمام عليّ عليه السلام . وقد قضى الوهّابيُّ على تلك الآثار جملةً ، وقضى رجاله - وكلُّ فرد منهم حكومة قائمة - على الحرّيّة المذهبيّة . فمَن قرأ الفاتحة على مشهد من المشاهد ، جُلِد . ومَن دخَّن سيجارة أو نرجيلة ، أُهينَ وَضُرِبَ وزُجَّ في السجن ، في الوقت الذي تحصّل فيه إدارة الجمارك الحجازيّة رسوماً على واردات البلاد من الدخان والتمباك . ومَن استنجد بالرسول المجتبى عليه صلوات اللَّه وسلامه بقوله : ( يا رسول اللَّه ) عُدَّ مشركاً .
هامش
( 1 ) أي : القنصل العامّ .