ومَن أقسم بالنبيّ أو بآله ، عُدَّ خارجاً عن سياج الملّة .
وما حادثة السيّد أحمد الشريف السنوسيّ « 1 » - وهو علم من أعلام المسلمين المجاهدين - ببعيدة ، إذ كان وقوفه وقراءته الفاتحة على ضريح السيّدة خديجة رضوان اللَّه عليها ، سبباً كافياً في نظر الوهّابيّين لإِخراجه من الحجاز .
كلُّ هذا حاصلٌ في الحجاز لا ينكره أحد ، ولا يستطيع الوهّابيُّ ولا دعاتُه ولا جنودُه أن يكذِّبوه » .
انتهى ما أردنا نقله من تلك الجريدة .
فرأيتُ أن أتكلّم معهم بكلمات وجيزة ، جارية في نهج الإِنصاف ، خالية عن الجور والتعصّب والاعتساف ، سالكاً سبيل الرفق والاعتدال ، ناكباً عن طريق الخرق والجدال ، فما المقصود إلّا هداية العباد ، واللَّه وليُّ الرشاد .
ثمّ إنّا نتكلّم في ما طعن به الوهّابيّون على سائر المسلمين في
هامش
( 1 ) هو السيّد أحمد الشريف بن محمّد بن محمّد بن عليّ السنوسي ( 1284 - 1351 ه ) وُلد وتفقَّه في « الجغبوب » من أعمال ليبيا ، قاتل الإِيطاليّين في حربهم مع الدولة العثمانية سنة 1339 ه ، دُعي إلى إسلامبول بعد عقد الصلح بين إيطاليا والعثمانيّين ، ثمّ رحل منها إلى الحجاز ، كان من أنبل الناس جلالة قدر وسراوة حال ورجاحة عقل ، وكان على علم غزير ، وقد صنَّف في أوقات فراغه كتباً عديدة .
انظر : الأَعلام 1 / 135 .