أفتونا مأجورين ، وبيّنوا لنا الْأَدلة المستند إليها ، لا زلتم ملجأً للمستفيدين » .
وهذا نصّ الجواب :
« أمّا البناء على القبور فهو ممنوع إجماعاً ؛ لصحّة الْأَحاديث الواردة في منعه ، وبهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه ، مستندين على ذلك بحديث عليّ رضي الله عنه أنّه قال لأَبي الهيّاج : ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، أن لا تدع تمثالًا إلّا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلّاسوّيته ) رواه مسلم « 1 » .
وأمّا اتّخاذ القبور مساجد والصلاة فيها فممنوع مطلقاً ، وإيقاد السُرُج عليه ممنوع أيضاً ؛ لحديث ابن عبّاس : ( لعن رسول اللَّه زائرات القبور ، والمتّخذين عليها المساجد والسُرُج ) رواه أهل السُنن « 2 » .
وأمّا ما يفعله الجهّال عند الضرائح ، مِن التمسّح بها ، والتقرُّب إليها بالذبائح والنذور ، ودعاء أهلها مع اللَّه ، فهو حرامٌ ، ممنوع
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 666 ح 93 ب 31 ، كما ورد الحديث باختلاف يسير في بعض ألفاظه في المصادر التالية : مسند أحمد 1 / 96 و 129 ، سنن النسائي 4 / 88 ، سنن أبي داود 3 / 215 ح 3218 ، سنن الترمذي 3 / 366 ح 1049 ب 56 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 / 218 ح 3236 ، سنن النسائي 4 / 95 .