- على رأسه حضرات أصحاب السعادة : ميرزا غفّار خان جلال السلطنة ، وزيرها المفوَّض في مصر ، وميرزا حبيب اللَّه خان هوَيدا عين الملك ، قنصلها الجنرال « 1 » بالشام - إلى الحجاز ، ليتبيّنوا وجه الحقيقة في ما أُذيع على العالم الإِسلامي أجمع من فظائع الوهّابيّين في البلاد المقدّسة ، وأتمّ هذا الوفد الرسميّ مهمّته ، ورفع تقريره إلى حكومته .
ولَمّا تجدّد نشر الإِشاعات بأنّ الوهّابيّين هم هم .
وأنّ التطوّر الذي غَشِي العالَمَ أجمع لم يصلح من فساد تطرّفهم شيئاً .
وأنّهم هدموا القباب والمزارات المبارَكةَ المنبثّة في أرجاء ذلك الوادي المقدّس .
وأنّهم ضيّقوا الحرّيّة المذهبيّة الإِسلامية ، نشراً لمذهبهم ، وتوسيعاً لنطاق نحلتهم ، في الوقت الذي تقوم فيه جميع حكومات العالَم على رعاية الحرّيّات المذهبيّة .
أَصْدَرَتْ « 2 » أَمْرَها بوقف التصريح بالسفر للحجاز ، حماية لرعاياها ، وحفظاً لهم من قصدِ بلادٍ لم يُعْرَف تماماً كُنه الحكم فيها .
هامش
( 1 ) أي : القنصل العامّ .
( 2 ) جواب « لَمّا » المتقدِّمة .