طولها سبعون ذراعاً ، أو طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم ، أو مثل فخذ الفالج « 1 » أو أخرج أبو جعفر كتاباً مدرّجاً عظيماً ، أو كتاباً جليلًا أو هو مثل فخذ الرجل مطوياً ، إلى غير ذلك ممّا مرّ ذكرها .
نعم روى أبو جحيفة ، قال : سألت علياً رضي الله عنه : هل كان عندكم من النبيّ صلى الله عليه وآله شيء سوى القرآن ؟ قال : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إلّا أن يوتي اللَّه عبداً فهماً في القرآن ، وما في الصحيفة ، قلت : وما الصحيفة ؟ قال : العقل وفِكاك الأسير ، ولا يقتل مؤمن بكافر « 2 » .
إنّ هذه الرواية مهما صحّت ونقلها أئمة الحديث ، لا تقابل ما نقلناه عن أئمة أهل البيت حول كتاب عليّ ، ومواصفاته ، ومشاهدة جمّ غفير لهذا الكتاب ، وقد نقلنا النزر اليسير من الكثير ، وهذا الحديث وما شابهه في التعبير وضعت لنفي ما عند عليّ من ودائع النبوة وعلوم النبيّ صلى الله عليه وآله ، والذي يعرب عن ذلك ، الاصرار على أنّه ليس عند علي سوى كتاب اللَّه أو الصيحفة الموجودة في قراب سيفه ، فقد رووها بالعبارات التالية :
أ - ما كتبنا عن النبيّ إلّا القرآن وما في هذه الصحيفة .
هامش
( 1 ) الكليني ، الكافي 1 : 241 . ، الفالج : الجمل الضخم ذو السنامين .
( 2 ) الإمام أحمد ، المسند 1 : 79 .