ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول اللَّه « 1 » .
وقد اقتصرنا على هذا المقدار ليعلم أنّ الكتاب ، أقدم جامع حديثي ، أملاه النبيّ وكتبه الإمام عليّ وكان الكتاب موجوداً بين أئمة أهل البيت يرثه كابر عن كابر ، يصدرون عنه في الإفتاء وشاهده غير واحد من أصحابهم ، والكتاب وإن لم يكن موجوداً بشخصه بيننا ، لكن روى أصحاب الجوامع الحديثية كالكليني ، والصدوق والطوسي ، قسماً كبيراً منه وفرقوا أحاديثه على أبواب كتبهم على الترتيب المألوف ، وقد جمعها العلامة الحجة الشيخ علي الأحمدي في موسوعته ( مكاتيب الرسول ) « 2 » .
نعم بقي هنا سؤال :
هل هذا الكتاب ، نفس الصحيفة التي كانت في قراب سيفه أو غيره ؟
الجواب : قد ذكر غير واحد من المحدثين انّه كانت لعليّ في قراب سيفه صحيفة لكن الخصوصيات التي ذكرت للكتاب في الروايات تدل مائة بالمائة على أنّه غير الصحيفة التي كان يجعلها في قراب سيفه ، وكيف وقراب السيف لا يسع إلّا صحائف صغار ، مهما لفَّت وادرِجت فأين هي من المواصفات التي وقفت عليها من أنّه كتاب
هامش
( 1 ) الكليني ، الكافي 3 : 397 ح 1 .
( 2 ) الأحمدي ، مكاتيب الرسول 1 : 72 - / 79 .