وقال المناوي في فيض القدير تفسيراً لقوله صلى الله عليه وآله : عليّ عيبة علمي : أي مظنّة استفصاحي وخاصتي وموضع سرّي ، ومعدن نفائسي . والعيبة : ما يحرز الرجل فيه نفائسه قال ابن دريد : وهذا من كلامه الموجز الذي لم يسبق ضرب المثل بشيء أراده اختصاصه بأُموره الباطنة التي لا يطّلع عليها أحد غيره ، وذلك غاية في مدح عليّ « 1 » .
وأخرج الطبراني عن ابن عباس أنّه قال : كنّا نتحدّث معاشر أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله عهد إلى عليّ سبعين ، لم يعهدها إلى غيره « 2 » .
ورواه القندوزي في ينابيعه ثمانين عهداً مكان سبعين « 3 » .
فقد خرجنا بالنتائج التالية :
1 - إنّ كتاب عليّ من إملاء رسول اللَّه وخطّ علي .
2 - إن الكتاب أول جامع حديثيّ قام بكتابته عليّ لتدوين السنّة وصيانتها من الضياع .
3 - كانت في قرابة سيف عليّ صحيفة ، ولكن لم تكن هيالشيء الوحيد عند عليّ ، وإنّ كتاب عليّ - حسب ما مرّ من المواصفات -
هامش
( 1 ) المناوي ، فيض القدير 4 : 356 .
( 2 ) الطبراني ، المعجم الصغير : 69 .
( 3 ) القندوزي ، ينابيع المودة : 89 .