مفاد الحديث .
قال الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف الكنجي الشافعي ( المتوفى 658 ه ) : قال العلماء من الصحابة والتابعين وأهل بيته بتفضيل عليّ عليه السلام وزيادة علمه وغزارته ، وحدّة فهمه ووفور حكمته ، وحسن قضاياه ، وصحّة فتواه ، وقد كان أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في الأحكام ويأخذون بقوله في النقض والإبرام ، اعترافاً منهم بعلمه ، ووفور فضله ، وبرصانة عقله ، وصحة حكمه ، وليس هذا الحديث في حقّه بكثير ، لأنّ رتبته عند اللَّه وعند رسوله وعند المؤمنين أجلّ وأعلا من ذلك « 1 » .
وقال فضل بن روزبهان في ضمن ردّه على حجاج العلامة بأعلمية أمير المؤمنين بحديثي : أقضاكم عليّ ، و : أنا مدينة العلم ، من طريق الترمذي ، قال ما هذا نصّه : وأمّا ما ذكره المصنف من علم عليّ فلا شك في أنّه من علماء الأُمة ، والناس محتاجون إليه فيه وكيف لا ، وهو وصيّ النبيّ في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف ، فلا نزاع لأحد فيه ، وما ذكره من صحيح الترمذي صحيح « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 195 .
( 2 ) دلائل الصدق 3 : 515 ط مصر .