وميزاته التي رواه أصحاب المعاجم من محدّثي الشيعة ، فتسمية أئمة أهل البيت تارة بكتاب عليّ وأُخرى بالجامعة وثالثة بصحيفة عليّ والكتاب يعرب عن عنايةالإمام بضبطأحاديث الرسول صلى الله عليه وآله ، كما يعرب عن عناية سيد الثقلين ، بكتابة حديثه ، ليبقى مرّ العصور والقرون ، لا يعتريه الوضع والدسُّ .
وفي العصر الذي كان الناس يروون عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
لا تكتبوا عنّي ومن كتب عنّي غير القرآن فليمحه « 1 » وانّ فريقاً من الصحابة استأذنوا النبيّ صلى الله عليه وآله أن يكتبوا عنه فلم يأذنهم « 2 » .
وفي العصر الذي كانت مدرسة الخلفاء تروّج تقليل الرواية عن الرسول ، وكلّما يبعث الخليفة عمر بن الخطاب والياً إلى قطرٍ أو بلدٍ يوصيه في جملة ما يوصيه بقوله : « جرّدوا القرآن واقلّوا الرواية عن محمد وأنا شريككم » « 3 » وربما يعيب افشاء الحديث عنه صلى الله عليه وآله ويقول مخاطباً لأبيذر ، وعبد اللَّه بن مسعود ، وأبي الدرداء « وما هذا الحديث الذي تفشون عن محمد » « 4 » .
ففي تلك العصور الحرجة ، نرى أئمة أهل البيت يحتفظون
هامش
( 1 ) الدارمي ، السنن 1 : 119 ، والإمام أحمد 3 : 12 .
( 2 ) الدارمي ، السنن 1 : 119 ، والإمام أحمد 3 : 12 .
( 3 ) الطبري ، التاريخ 3 : 273 طبعه الأعلمي بالأفست .
( 4 ) المتقي الهندي ، كنز العمال 10 : 293 ، رقم 294 .