تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
2 - « لا يأتيه الباطل : أي لا يأتيه كتاب يبطله وينسخه وأن يجعله سُدى فهو حقّ ثابت لا يبدّل ولا يغيّر ولا يترك » . 3 - « لا يأتيه الباطل : لا يتطرق الباطل في إخباره عمّا مضى ولا في إخباره بما يجيء ، فكلها تطابق الواقع » . وحاصل الآية ، أنّ القرآن حق لا يداخله الباطل إلى يوم القيامة ، فإذا كان حقاً مطلقاً مصوناً عن تسلل البطلان إليه ومتبعاً للناس إلى يوم القيامة يجب عند ذلك دوام رسالته وثبات نبوته وخاتمية شريعته . وبتعبير آخر أنّ الشريعة الجديدة إمّا أن تكون عين الشريعة الإسلامية الحقّة أو غيرها ، فعلى الأول لا حاجة إلى الثانية ، وعلى الثاني : فإمّا أن تكون الثانية حقّة كالأُولى فيلزم كون المتناقضين حقاً أو أن تكون الأُولى حقاً دون الأُخرى وهذا هو المطلوب ، وشريعة الرسول الأعظم جزءٌ من الكتاب الحق الذي لا يدانيه الباطل وسنّته المحكمة التي لا تصدر إلّا بإيحاء منه كما قال تعالى
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى »
( النجم / 3 - / 5 ) فالآية صريحة في نفي أيّ تشريع بعد القرآن وأيّة شريعة بعد الإسلام ، فتدلّ بالملازمة على عدم النبوة التشريعية بعد نبوته .