قال أبو محمد الدميري :
والخاتِم الفاعلُ قُل بالكسر * وما به يُختم فتحاً يجري
وأنت إذا راجعت التفاسير المؤلّفة منذ العصور الأُولى إلى يومنا هذا ترى أنّ عامة المفسرين يفسرونها بما ذكرنا ويصرحون بأنّ وصفه صلّى اللَّه عليه وآله وتشبيهه بالخاتم ( بالفتح ) لأنّه كان الرسم الدائر بين العرب هو ختم الرسالات بخاتمهم الذي بين أصابعهم ، فكانت خواتيمهم طوابَعهم فكانَّ النبيّ الأكرم بين الأنبياء هو الخاتم ختم به باب النبوات ، ولك أن تستلهم هذا المعنى من الآيات الكثيرة التي وردت فيها مادة تلك الكلمة ، فترى أنّ جميعها يفيد هذا المعنى .
كالآيات التالية :
1 - / قال سبحانه :
« يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ »
( المطففين / 25 ) أي مختوم بابه بشيء مثل الشمع وغيره دليلًا على خلوصه .
2 - / وقال سبحانه :
« خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ »
( المطففين / 26 ) اي آخر شربه تفوح منه رائحة المسك .
3 - / وقال سبحانه :
« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ »
( يس / 65 ) أي يطبع على أفواههم فتوصدُ ، وتَتكلَّم أيديهم .
إلى غير ذلك من الآيات التي وردت فيها مادة تلك الكلمة ،