تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وبذلك يعلم قوة ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام من أنّ العالمين عنى به الناس وجعل كل واحد عالما ، ولا يعدل عن ذلك الظاهر إلّا بقرينة وبما أنّه لا قرينة على العدول من الظاهر فيكون معنى قوله :
« لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً »
أي نذيراً للناس أجمعهم من يوم نزوله إلى يوم يبعثون .

النص الثالث :

قوله سبحانه :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
( فصلت / 41 - / 42 ) . وجه الدلالة على الخاتمية ، أنّ المراد من الذكر هو القرآن بقرينة قوله سبحانه :
« ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ »
( آل عمران / 58 ) . والضمير في
« لا يَأْتِيهِ »
يرجع إلى الذكر ومفاد الآية أنّ الباطل لا يتطرق إليه ولا يجد إليه سبيلًا من أيّ جهة من الجهات ، فلا يأتيه الباطل بأيّة صورة متصورة ، ودونك صوره . 1 - « لا يأتيه الباطل أي لا ينقص منه شيء ولا يزيد عليه شيء » .