النص الرابع :
قوله سبحانه :
« قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ . . . »
( الأنعام / 19 ) .
وظاهر الآية : أنّ الغاية من نزول القرآن تحذير من بلغه إلى يوم القيامة وبذلك يُفسّر قوله سبحانه في آية أخرى :
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها . . . »
( الشورى / 7 ) .
فإنّ المراد
« وَمَنْ حَوْلَها »
جميع أقطار المعمورة ، وعلى فرض انصرافها عن هذا المعنى العام فلا مفهوم للآية بعد ورود قوله سبحانه :
« لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ » .
النص الخامس :
قوله سبحانه
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
( سبأ / 28 ) .
والمتبادر من الآية كون
« كَافَّةً »
حالًا من الناس قُدّمتْ على ذيها وتقدير الآية وما أرسلناك إلّا للناس كافة بشيراً ونذيراً .
وإليك محصّل الآيات الخمس :
أمّا الأُولى فهو : أنّ باب الإخبار عن السماء الذي كان هو النبوة