والكلّ يهدف إلى الانتهاء والانقطاع وفي مورد الآية . . انتهاء النبوة وانقطاعها .
النص الثاني :
قوله سبحانه :
« تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً »
( الفرقان / 1 ) .
والآية صريحة في أنّ الغاية من تنزيل القرآن على عبده ( النبيّ الأعظم ) صلى الله عليه وآله كون القرآن نذيراً للعالمين من بدء نزوله إلى يوم يبعثون ، من غير فرق بين تفسيرها بالإنس والجن أو الناس أجمعهم ، وإن كان الثاني هو المتعين ، فانّ العالمين في الذكر الحكيم جاء بهذا المعنى .
قال سبحانه حاكياً عن لسان لوط :
« قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ * وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ * قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ »
( الحجر / 68 - / 70 ) .
فإنّ المراد من العالمين في كلامهم هم الناس إذ لا معنى لأن ينهونه عن استضافة الجن والملائكة ، ونظيره قوله سبحانه حاكياً عن لسان لوط :
« أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ »
( الشعراء / 165 ) فالمراد من العالمين في كلتا الآيتين هم الناس .