للَّه تعالى « 1 » .
وسيأتي أنّ تفسير العبادة بغاية الخضوع ربّما يكون تفسيراً بالأخص ، إذ لا تشترط في صدقها غاية الخضوع ، ولذلك يعدُّ الخضوع المتعارف الذي يقوم به أبناء الدنيا أمام اللَّه سبحانه عبادة ، وإن لم يكن بصورة غاية التعظيم ، وربّما يكون تفسيراً بالأعم ، فإنّ خضوع العاشق لمعشوقه ربّما يبلغ نهايته ولا يكون عبادة .
7 - وقال القرطبي : نعبُد ، معناه نطيع ، والعبادة : الطاعة والتذلّل ، وطريق معبّد إذا كان مذلّلًا للسالكين « 2 » .
8 - وقال الرازي : العبادة عبارة عن الفعل الذي يؤتى به لغرض تعظيم الغير وهو مأخوذ من قولهم : طريق مُعبَّد « 3 » .
وإذا قصّرنا النظر في تفسير العبادة ، على هذه التعاريف وقلنا بأنّها تعاريف تامّة جامعة للأفراد ومانعة للاغيار ، لزم رَمي الأنبياء والمرسلين ، والشهداء
هامش
( 1 ) البيضاوي ، أنوار التنزيل 1 : 9 .
( 2 ) القرطبي ، جامع أحكام القرآن 1 : 145 .
( 3 ) الرازي ، مفاتيح الغيب 1 : 242 ، في تفسير قوله تعالى :« إِيَّاكَ نَعْبُدُ»