تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبادة ، حدها ومفهومها — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الطاعة » . 4 - قال ابن فارس في المقاييس : « العبد : الذي هو أصل العبادة ، له أصلان متضادّان ، والأول من ذينك الأصلين ، يدلّ على لين وذل ، والآخر على شدّة وغلظ » . هذه أقوال أصحاب المعاجم ولا تشذّ عنها أقوال أصحاب التفاسير وهم يفسّرونه بنفس ما فسّر به أهل اللغة ، غير مكترثين بأنّ تفسيرهم ، تفسير لها بالمعنى الأعم . 1 - قال الطبري في تفسير قوله :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
اللّهمّ لك نخشع ونذلّ ونستكين إقراراً لكَ يا ربّنا بالربوبية لا لغيرك . إنّ العبودية عند جميع العرب أصلها الذلّة وأنّها تسمّى الطريق المذلّل الذي قد وطئته الأقدام وذلّلته السابلة معبَّداً ، ومن ذلك قيل للبعير المذلّل بالركوب للحوائج : معبَّد ، ومنه سمّي العبد عبداً ، لذلّته لمولاه « 1 » . 2 - قال الزجاج : معنى العبادة : الطاعة مع الخضوع ، يقال : هذا طريق معبّد إذا كان مذلّلًا لكثرة الوطء ، وبعير معبّد إذا كان مطليا بالقطران ، فمعنى
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
: إياك
هامش
( 1 ) الطبري ، التفسير 1 : 53 ، ط دار المعرفة ، بيروت .