سبحانه يقول :
« وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ »
( الإسراء / 24 ) .
وأوضح دليل على أنّ الخضوع المطلق وإن بلغ النهاية لا يعدّ عبادة هو أنّه سبحانه أمر الملائكة بالسجود لآدم وقال :
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ »
( البقرة / 34 ) وآدم كان مسجوداً له ككونه سبحانه مسجوداً له ، مع أنّ الأول لم يكن عبادة وإلّا لم يأمر بها سبحانه ، إذ كيف يأمر بعبادة غيره وفيالوقت نفسه ينهى عنها بتاتاً في جميع الشرائع من لدن آدم عليه السلام إلى الخاتم صلى الله عليه وآله ، ولكن الثاني أي الخضوع للَّه ، عبادة .
واللَّه سبحانه يصرّح في أكثر من آية بأنّ الدعوة إلى عبادة اللَّه سبحانه والنهي عن عبادة غيره ، كانت أصلًا مشتركاً بين جميع الأنبياء ، قال سبحانه :
« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ »
( النحل / 36 ) وقال سبحانه :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ »
( الأنبياء / 25 ) وفي موضع آخر من الكتاب يعد سبحانه التوحيد في العبادة : الأصل المشترك بين جميع الشرائع السماوية ، إذ يقول :
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا