إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً »
( آل عمران / 64 ) ، ومعه كيف يأمر بسجود الملائكة لآدم الذي هو من مصاديق الخضوع النهائي ؟ وهذا الاشكال لا يندفع إلّا بنفي كون الخضوع عبادة ، ببيان أنّ للعبادة مقوّماً لم يكن موجوداً في سجود الملائكة لآدم .
ولم يكن آدم فحسب هو المسجود له بأمره سبحانه ، بل يوسف الصديق كان نظيره ، فقد سجد له أبواه وإخوته ، وتحقّق تأويل رؤياه بنفس ذلك العمل ، قال سبحانه حاكياً عن لسان يوسف :
« إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ »
( يوسف / 4 ) .
كما يحكي تحققه بقوله سبحانه :
« وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا »
( يوسف / 100 ) ومعه كيف يصحّ تفسير العبادة بالخضوع أو نهايته .
إنّه سبحانه أمر جميع المسلمين بالطواف بالبيت ، الذي ليس هو إلّاحجراً وطيناً ، كما أمر بالسعي بين الصفا والمروة ، قال سبحانه :
« وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
( الحج / 29 ) وقال سبحانه :
« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ