أن يدعيه ، إذ أنَّه قد مرَّ عندنا سابقاً - عبر بعض الآيات - نفيُ الإيمان عن بعض الصحابة واقعاً ، وإن كانوا محكومين بالإيمان على حسب ما يُظهِرُونَهُ أمام المؤمنين .
كما أنَّ منهم مرضى القلوب الذين تحدث القرآن عنهم في آيات متعددة :
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
« 1 » ،
أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا
« 2 » ،
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ
« 3 » .
فهل أنَّ السكينة التي أُنزِلَت عمَّتهم كلَّهم أيُّها الكاتب ؟ وقد رأينا أنَّ منهم الشاكَّ ، ومنهم المرتابَ ، ومنهم المنافِق ، والمثبِّط ، و . . و . . ؟
المقطع الثالث : بيعة الرضوان الأمل والمآل
قوله تعالى :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ
الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
تتعرض هذه الآية لما وقع من بيعة الرضوان تحت الشجرة المعروفة بشجرة الرضوان ، والتي قدَّمنا سابقاً أنَّ الخليفة الثاني
هامش
( 1 ) التوبة : 125
( 2 ) النور : 50
( 3 ) المائدة : 52