فأجابه بما أجابه . قال الزهري : قال عمر : فعملتُ لذلك أعمالًا ! ! ! « 1 » 4 - قال الواقدي في مغازيه : . . . جعل عمر يرد الكلام على رسول اللَّه . . . « 2 » 5 - وفي نفس المصدر السابق : ارتبتُ ارتياباً لم أرتبه منذ أسلمتُ إلا يومئذٍ ، وراجعتُ النبي مراجعة ما راجعته مثلها قط ، ولو وجدتُ ذلك اليوم شيعةً - وفي رواية مائة - على مثل رأيي ، تخرج عنهم رغبة عن القضيَّة لخرجتُ « 3 » .
وفي هذا الكلام دلالة واضحة على الرغبة في التمرد على قرار النبي بالصلح ، ولكنَّ المشكلة هي عدم وجود الأنصار .
6 - ذكرنا سابقاً : أنَّ النبي صلى الله عليه وآله أمر الصحابة بعد الصلح أن يحلقوا وينحروا هديهم ، فلم يقم أحدٌ منهم ، فدخل إلى أمّ سلمة شاكياً لها حال أصحابه ، فقالت : لا عليك منهم ، اخرج واحلق .
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 59 : إنَّ من الأعمال التي عملها أن قطع شجرة الرضوان التي بايع الناس عندها رسول الله ، وكان المسلمون يأتونها فيتبركون بها ، وقال السيوطي في تفسير هذه الآية : قال عمر : ما شككتُ إلا يومئذٍ .
أقول : إنَّ متعلق الشك غير مذكور فلعله أبهم ، والإبهام للتعميم والتعظيم ! !
( 2 ) كتاب المغازي : 2 / 606
( 3 ) مغازي الواقدي : 2 / 607