الصحابة لفظاً ولا معنى ، وذلك لعدم اعتبار كل الصحابة مؤمنين ، وهذا مسلَّم حتى بالنسبة للكاتب لو أعطى التأمل حقَّه ، فالمرضيُّ عنه مَن تعنون بعنوان المؤمن ، وليس من اتصف بأنَّه من الصحابة ، وإن كان المؤمنون من الصحابة ، لكن قد ثبت أن في الصحابة من خرج عن الإيمان ، فلا تنافي بين الأمرين .
ثانياً : قد اعترف الكاتب بأنَّ منادي الجهاد نادى : لا يخرج معنا إلا من شهد الواقعة ، فممَّن خرج معهم جابر بن عبد اللَّه وهو من الذين لم يشهدوا المعركة معهم « 1 » ، لكنَّه من المؤمنين حقاً فلم يمانع النبي في حضوره معهم ، وذلك لمعرفته به .
وممَّن كان في بيعة الرضوان عبداللَّه بن أبي ، رئيس المنافقين ، ومن المعروف المسلَّم أنَّ عبد اللَّه هذا ممَّن شهد البيعة .
وممَّن حضر البيعة أيضاً الحرقوص بن زهير السعدي أو التميمي ، وهذا صار من رؤوس الخوارج بعد ذلك ، بل هو الذي قال للنبي ، « اعدل يا محمد » ، وقد تقدم منَّا ذلك .
ثالثاً : إنَّ متعلق الرضا في الآية مبهم ، وعلى هذا فلا يمكن لنا ولا له بأن نحدد متعلق الرضا ما هو ؟
ولكنَّ الذي يمكن البحث فيه هو أنَّ الإهمال لمتعلق الرضا لا يمكن من قبل الحكيم تعالى ، حيث يلزم أن يكون صدور الرضا
هامش
( 1 ) صحبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ص 26