فخرج وحلق وذبح ، فقاموا متثاقلين الواحد تلو الآخر ، فحلق جماعة وقصَّر آخرون « 1 » ، منهم عثمان بن عفَّان « 2 » .
7 - وبعد ذلك الصلح قال رسول اللَّه : يرحم اللَّه المحلِّقين . قالوا :
والمقصِّرِين ؟
قال : يرحم اللَّه المحلقين . قالوا : والمقصرِّين ؟
قال : يرحم اللَّه المحلقين . قالوا : والمقصرِّين ؟
قال : والمقصرين . قالوا : يا رسول اللَّه ؛ فلمَ ظاهرتَ الترحّم للمحلِّقين دون المقصرِّين ؟ قال : لأنَّهم لم يَشُّكُوا « 3 » .
المقطع الثاني : السكينة عامة أم خاصّة . . . ؟
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
الفتح : 4 .
ليس من الأمور الخافية أنَّ السكينة التي أنزلها اللَّه هي في قلوب المؤمنين ، لا في قلوب كل الصحابة ، كما يمكن لهذا الكاتب
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : 4 / 169
( 2 ) مسند أحمد : 3 / 89 حديث 11865 ، طبقات ابن سعد : 2 / 104
( 3 ) مسند أحمد : 1 / 353 حديث 3311 ، تاريخ الطبري : 2 / 637 ، البداية والنهاية : 4 / 169 ، وفي رواية قال مالك بن ربيعة : وأنا محلوق يومئذٍ فما سرَّني حمر النعم أو خطر عظيم ، الطبقات لابن سعد : 2 / 124