تحصيله من المؤمن ، ولكن ليس كل الصحابة ممَّن يجب حبُّهم كحبّ النبي والآل ، فإنَّ منهم من بدَّل وغيَّر وحرَّف ، فهل نحبُّهم كما نحبّ النبي والآل عليهم السلام ؟
هذا ما لا ترضاه لنفسك فكيف ترتضيه للناس ؟
وأمَّا جهة الجواز ؛ فهي حبّ الصحابة الذين لم يؤذوا النبي بل ناصروه ، ولم يفرّوا ، ولم يخذلوه أمام المشركين والكفار ، وماتوا على ذلك ، فهؤلاء هم الصحابة بحقٍّ ، فليس من الممتنع أن يجتمع حبُّهم مع حب النبي والآل الكرام .
فنحن نحب اللَّه والنبي وأهل البيت والصحابة كسلمان والمقداد وأبي ذرِّ وعمَّار وخبَّاب والبراء والمرقال ومالك بن نويرة و . . و . . ، وهم من الصحابة ، وإن كان حبُّنا لأهل البيت عليهم السلام لا يقاس به حب من عداهم من الخلق أجمعين « 1 » .
وعلى كل حال ، فلم يَحِد هذا الكاتب عن سيرة سلفه ، بل مشى على طريقتهم ، وسار على هديهم ، من الانحراف عن نهج أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس يغرُّنا أو يُغَرِّر بنا أن كتب في غلاف كتابه كلمة لأمير المؤمنين ، فإنَّها كلمة حق أراد بها - هذا الكاتب - باطلًا .
هامش
( 1 ) فأصل الحب للنبي والآل والصحابة الذين وصفناهم بالصفات الحسنة مرغوب فيه ومطلوب ، وأمَّا التسوية بينهم في الحب والولاء والطاعة فهو أمر آخر