تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وكذا ليس ممَّا يوجب رفع عذره أن يقول بأنَّه يحبُّ علياً ، فإنَّ للحب علامات وإشارات ، لا نجد شيئاً منها على وجه كتابه ، فضلًا عن تصرفاته وسائر أحواله ، بل المُطَّلِع على حاله يرى العكس من ذلك ، أعاذنا اللَّه من سوء المنقلب ، واللَّه العاصم من كل سوء . السادس : من الواجب علينا التنبيه على أمرٍ وهو : ضرورة توجه الأخوة المؤمنين والأخوات المؤمنات إلى من يحاول - في مثل هذه الأيام - أن يمزج السُّمَّ بالعسل ، فيخلط كلامه السيّء المُبَطَّن بكلامٍ ظاهرُهُ حسنٌ ، كمن يمزج دعواه الباطلة برهاناً ووجداناً بكلمة لأمير المؤمنين تحتمل أكثر من تفسير وأكثر من معنى ، حتى لَيَظُنُّ القارئ له أنَّه كلام كلُّه حق ويراد به الحق ، فيسير وراء الكلمات دون علم ، بل بغفلة عن حقيقة الأمر ، جاهلًا إِلامَ توصله ؟ وفي أي نَفَقٍ مظلمٍ تدخله ؟ فتتوارد عليه الشُبَه من هنا وهناك في عقيدته وفي مبادئه الحقَّة ، التي كرَّس أهل البيت عليهم السلام حياتهم كلها لتأسيسها وبيانها لشيعتهم أيدهم اللَّه . ثمَّ يبدأ في طرح هذه الشُبَه في كل نادٍ يرتاده ، وكأنَّها فاكهة المجلس ، فيسري سمُّهَا إلى آخرين غيره دون أن يلقوا جواباً لها ، وذلك لأنَّهم لا يطرحونها على أهل العلم ممَّن تخصصوا في هذا العلم . فلابدَّ للمؤمنين والمؤمنات قبل أخذ الكتاب - أيّ كتاب كان -