تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أن يسألوا أهل العلم عن محتواه وآثاره ، وبعد قراءته ينبغي على القارئ له أن يعرض ما فهمه ، وما انتقش في ذهنه على المختصين في العقيدة ، قبل أن يلوكه بلسانه ، في كل مجلس ومنتدى . وممَّا يؤسف له ما وقع من الكثير من الناس ممَّن وردوا على هذه الوسائل الإعلاميَّة الحديثة ، مع التفاتهم إلى أنَّها تحمل إعلاماً موجَّهَاً مشوهاً من قبل أعداء اللَّه ورسوله ، يهدف في كثير من أطروحاته إلى بثِّ السموم في عقول الشباب ، كل ذلك بعناوين خدَّاعة كالحريَّة في التعبير ، وحريَّة الرأي ، والبحث عن الحقيقة ، ومثل هذه العناوين البرَّاقة ، والجذَّابة ، التي أخذت بمجامع قلوب الكثير ممَّن تاه وانجرف وراء تلك التيَّارات ولم يرجع ، فخسر هو ؛ وخسرت ساحة الإيمان بفقده خسارةً لا تعوض . السابع : خلاصة نظر الشيعة الإماميَّة في الصحابة هو : أنَّهم لم يفرضوا على أنفسهم قدسيَّة الصحابة ككل ، بحيث يكونون في عزلة عن النقد والتجريح بعد التمحيص . بل نظروا إليهم من حيث أعمالهم وسلوكهم ، مع مقايسة تلك الأمور بالمقاييس والموازين الشرعيَّة والعقليَّة التي وصلت إليهم ، وقام البرهان عليها . فمن ثبت من الصحابة أنَّه قد حفظ العهد ولزم الحق واجتهد في اتباع الرسول والسير على نهجه في عقيدته وسلوكه ، ولم يزغ عن ربّه ، فقد استحق التعظيم والتبجيل ، بل الموالاة والتقديس ، إذ
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 141 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي