تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وأخرج مسلم والأربعة عن‌الفأفأ فيحين أنَّ الذهبي نصَّ على كونه ناصبياً « 1 » . كما أخرجوا عن حريز شيخ البخاري مع أنَّه كان يلعن علياً عليه السلام في كل يوم سبعين مرَّة ؛ لعنه اللَّه وأخزاه . فيا عجباً ! كيف يكون الناصبي عادلًا وراوياً للسنَّة عن النبي صلى الله عليه وآله . والحبل في هذا المسار طويل جرَّار لا نهاية له عندهم . الخامس : ليس من الإنصاف والعدل - أيها الكاتب - أن تأمر بالتأمل في آيات القرآن ، في حين أنَّك تمنع لحاظ الروايات المفسِّرة لتلك الآيات ، وهل المفسِّر والمبيِّن لما أنزل إلا النبي صلى الله عليه وآله ؟ وكيف نعرف تفسير القرآن إذا لم يبينه لنا الرسول ومَن عيَّنهم اللَّه عزَّ وجلَّ ورسوله عليهم السلام لحفظ القرآن وبيانه وتوضيحه للناس ؟ فإنَّ معرفة ناسخه من منسوخه ، ومجمله من مبيَّنه ، وعامَّه من خاصِّه ، ومطلقه من مقيده ، ومكيِّه من مدنيِّه ؛ كل تلك الأمور مرهونة بمعرفة النبي وأهل بيته عليهم السلام حقَّ المعرفة . وأمَّا مع الانحراف عنهم ، وعدم العمل بقولهم ، وعدم الاهتداء
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 5 / 374