وأخرج مسلم والأربعة عنالفأفأ فيحين أنَّ الذهبي نصَّ على كونه ناصبياً « 1 » .
كما أخرجوا عن حريز شيخ البخاري مع أنَّه كان يلعن علياً عليه السلام في كل يوم سبعين مرَّة ؛ لعنه اللَّه وأخزاه .
فيا عجباً ! كيف يكون الناصبي عادلًا وراوياً للسنَّة عن النبي صلى الله عليه وآله .
والحبل في هذا المسار طويل جرَّار لا نهاية له عندهم .
الخامس : ليس من الإنصاف والعدل - أيها الكاتب - أن تأمر بالتأمل في آيات القرآن ، في حين أنَّك تمنع لحاظ الروايات المفسِّرة لتلك الآيات ، وهل المفسِّر والمبيِّن لما أنزل إلا النبي صلى الله عليه وآله ؟
وكيف نعرف تفسير القرآن إذا لم يبينه لنا الرسول ومَن عيَّنهم اللَّه عزَّ وجلَّ ورسوله عليهم السلام لحفظ القرآن وبيانه وتوضيحه للناس ؟
فإنَّ معرفة ناسخه من منسوخه ، ومجمله من مبيَّنه ، وعامَّه من خاصِّه ، ومطلقه من مقيده ، ومكيِّه من مدنيِّه ؛ كل تلك الأمور مرهونة بمعرفة النبي وأهل بيته عليهم السلام حقَّ المعرفة .
وأمَّا مع الانحراف عنهم ، وعدم العمل بقولهم ، وعدم الاهتداء
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 5 / 374