تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
منَّا ، بل من رواياتهم الموجودة في كتبهم ، وناقل كلمة الكفر ليس بكافر . فالعجب أنَّهم يُكَفِّرُون الناقل في حين أنَّهم يلتزمون بعدالة الراوي والمؤلف فضلًا عن إيمانه ، فما لكم كيف تحكمون ؟ ولا يقف هذا الشيخ وأمثاله من الكتَّاب عند هذا الحد ، بل تراهم يعتبرون بالرجل ويوثقونه ويروون عنه ما دام لم يروِ فضيلةً لأهل‌البيت عليهم السلام ، وبمجرد روايته لفضيلة في أمير المؤمنين عليه السلام يُضَعَّف ، ويرمى بالمخازي وما يتنزه اللسان عن ذكره . وأمَّا من يروي طعناً في علي - وهو من وضعه أو وضع مَنْ سَبَقَه في الرواية - فهو مُقَدَّم عندهم ، وممَّن يُسْكَن إليه في الرواية ، وممَّن ثبتت وثاقته وعدالته . فقد رووا عن عمران بن حطَّان المادح في شعره لعبد الرحمن ابن ملجم قاتل أمير المؤمنين عليه السلام ، روى عنه البخاري ومسلم ، وأخرجوا عن المغيرة بن مُقَسِّم كما وثَّقه الذهبي ، مع أنَّه كان يحمل على عليٍّ « 1 » . وكذا أخرجوا عن قيس بن أبي حازم مع أنَّه يحمل على عليٍّ « 2 » .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 6 / 12 ( 2 ) المصدر نفسه : 4 / 199
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 136 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي