شيء من أمر مدعاه ، وذلك لثبوت خروج بعض الأفراد عنها قطعاً ، وقد قال أهل الاختصاص يكفي لنقض الموجبة الكليَّة ثبوت السالبة الجزئية .
فما يدَّعيه من ثبوت الرضا لكل الصحابة مطلقاً ، وما يدّعى لنقض هذه الكليَّة ثبوت أنَّ بعض الصحابة ممَّن سبق في الهجرة أو من الأنصار قد فعل ما يوجب غضب اللَّه عليه ، ولو بتوسط غضب نبيِّه كما في روايات كثيرة .
وهذا ثابت بالنصوص الكثيرة حول بعض الأشخاص ، كما مرَّ منَّا ذكر بعض الروايات المثبتة لذلك عنهم ، فلا تبقى للقضية الكليَّة التي يريدها دعامة إلا وانهدَّ ت .
ثانياً : وأمَّا بالنسبة لمحمول القضيَّة فالرضا الذي منهم عن اللَّه لا ينفع المستدل في شيء ممَّا يروم إثباته « 1 » .
وأمَّا الرضا الذي من اللَّه عنهم فعمومه لجميعهم هو محل الكلام ، فإنَّه من الأمور التي تتَّسع وتضيق على حسب متعلَّق الرضا ، فإن كان وسيعاً عاماً كان الرضا كذلك ، وإن كان ضيقاً فهو كذلك أيضاً .
هامش
( 1 ) وذلك لوضوح اختلاف متعلق الرضا بين رضا اللَّه عزَّ وجلَّ ورضا الناس ، بل حتى لو عرف متعلق رضا اللَّه لم يُجدِ ، إذ أنَّ رضاهم عن اللَّه وعن نبيه صلى الله عليه وآله من الواجب عليهم تحصيله ووظيفة مطلوبة منهم ، بينما رضا اللَّه عنهم كان محض تفضل وامتنان منه تعالى عليهم