تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فما يتشدق به هذا الكاتب من مدحٍ مدَّعى للصحابة ، وقد استفاده من الآية ، ليس ممَّا يوجب اختصاصاً لهم بالمدح دون غيرهم من الناس . وكذا في قوله تعالى :
قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 1 » . وقوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
« 2 » . فهل يلتزم الكاتب بثبوت الرضا لكل من كان صادقاً ولو لم يكن جامعاً للصفات الأخرى الموجبة لدخول الجنَّة والخلود فيها ؟ وهل يقبل الكاتب أن يكون كل من تحصَّل على واحدة من هذه الصفات ، المذكورة في الآية الثانية يكون مستحقاً للمغفرة والأجر العظيم ، ولو لم يكن جامعاً للصفات المعتبرة في المستحق
هامش
( 1 ) المائدة : 119 ( 2 ) الأحزاب : 35