للمغفرة ممَّا لم يذكر في الآية ، كصفة الثبات في القتال وعدم الفرار من الزحف ، وصفة الإطاعة للَّه وللرسول والوفاء بالعهد والأمانة والانصياع لأوامره ونواهيه ، وصفة المصلي المؤدي للحج و . . و . . و ، فهل يلتزم الكاتب بهذا هنا ؟
وكل ما يجيب به على هذا نجيب به على مدَّعاه في الآية .
رابعاً : قد اختلف في المراد بالسابقين من المهاجرين ، مَنْ هم ؟
فقيل : إنَّهم من صَلَّوْا القبلتين .
وقيل : الذين شهدوا معركة بدر .
وعن الشعبي : من بايع بيعة الرضوان ما بين الهجرتين ، ومن الأنصار أهل بيعة العقبة الأولى ، وكانوا سبعة نفر ، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين « 1 » .
وعلى كلّ حال : فسواء جعلنا المهاجرين والأنصار مِصْدَاقَيْ « السابقون » بكسر كلمة
الْأَنْصارِ
أو جعلنا الأنصار معطوفاً على
السَّابِقُونَ
فيرتفع ، فيكون قسماً آخر في مقابل
السَّابِقُونَ
فهذا لا يغيّر في النتيجة شيئاً ، وذلك لأمرين :
1 - أنَّ موضوع
السَّابِقُونَ
مجمل غير مبيَّن ، حيث قد تقدم اختلاف المفسرين في المراد بهم من هم ؟ أو هو مبيَّن ولكنَّه خاص بطائفة منهم ، لا أنَّه لكل الصحابة .
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : 2 / 304