تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
تشدق بمنع خيال المتخيل للطعن ، وهو من المبالغة المفضوحة ، خاصة مع وجود القرائن على صحة نقد الناقد ، بل واقعيَّة ذلك في حد ذاته ، وباعتراف كبراء القوم به . بل الآيات التي بعدها والتي قبلها تؤلِّف منظومة واحدة في المعنى الذي نروم بيانه ، من عدم استواء عدالة الصحابة وإخلاصهم وإيمانهم على درجة واحدة . فياترى إلى متى نظل نكابر عقولنا ووجداننا ؟ وعلى كل حال فهاك بعض الكلمات حول هذه الآية ، تنفع في ردّ ما ذكره وإثبات ما ما منع من تحققه ، فضلًا عن تصوره ، فضلًا عن تخيله : أوّلًا : إنَّ الحكم المذكور في الآية هو - كما يقول العلماء - من القضايا الخارجيَّة ، أي من الوقائع الخاصة الشخصيَّة المختصة بأشخاص بأعيانهم ، ومثل هذه القضايا لا يمكن تحصيل حكم كلي منها . فالسابقون جماعة خاصة ، والمهاجرون كذلك ، والذين اتبعوهم بإحسان مثلهم ، لكن هم ليسوا كل متبع لهم ، بل خصوص من اتبعهم باختيار منهم وإحسان ، فلا تشمل الآية المتبع لهم عن كراهية وقهر ، أو المتبع لهم لأغراض دنيويَّة . هذا بالنسبة للموضوع . بل حتى لو كانت من القضايا الحقيقيَّة لم تنفع هذا الكاتب في