تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
5 - روي أنّه لمّا توفي النبي صلى الله عليه وآله أقبل أبو بكر فكشف عن وجهه ثم أكبّ عليه فقبّله وقال : « بأبي أنت وأُمّي طبت حياً وميتاً اذكرنا يا محمد عند ربّك ولنكن من بالك » « 1 » . وهذا استشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله في الحياة الدنيا بعد موته . إنّ العرب تستعمل جملة : « اذكرني عند ربك » في طلب الشفاعة ، وقد ورد ذلك في قصة النبي يوسف عليه السلام حيث طلب من صاحبه في السجن - ساقي الملك - وقال
« اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ »
« 2 » . 6 - وختاماً نذكر ما ذكره الدكتور عبد الملك السعدي في كتابه « البدعة في مفهومها الإسلامي الدقيق » قال : أمّا طلب الشفاعة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بصورة عامّة وبدون قيد بعد أذان أو غيره فقد ورد في السنّة ، حيث قد طلبها منه بعض الصحابة - رضي اللَّه عنهم - دون نكير من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . والأحاديث الواردة بهذا الخصوص وبمواضع ومناسبات عديدة كثيرة جداً نذكر منها : عن مصعب الأسلمي قال : انطلق غلام منّا فأتى النبي صلى الله عليه وآله وقال : إنّي سائلك سؤالًا ، قال : « وما هو ؟ » قال : أسألك أن تجعلني ممَّن تشفع له يوم القيامة ، قال : « من أمرك هذا ؟ » أو « من علّمك هذا ؟ » أو « من دلّك على هذا ؟ » قال : ما أمرني به أحد إلّانفسي ، قال : « فإنّك ممّن أشفع له يوم
هامش
( 1 ) . السيرة الحلبيّة : 3 / 474 ، ط دار المعرفة ، بيروت . ( 2 ) . يوسف : 42 .
دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 91 | الشيخ جعفر السبحاني