تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلًا عن سواد بن قارب « 1 »
3 - روى أصحاب السير والتاريخ ، أنّ رجلًا من قبيلة حمير عرف أنّه سيولد في أرض مكة نبي الإسلام الأعظم صلى الله عليه وآله ، ولما خاف أن لا يدركه ، كتب رسالة وسلّمها لأحد أقاربه حتى يسلّمها إلى النبي صلى الله عليه وآله حينما يبعث ، وممّا جاء في تلك الرسالة قوله : « وإن لم أدرك فاشفع لي يوم القيامة ولا تنسني » ولمّا وصلت الرسالة إلى يد النبي صلى الله عليه وآله قال : « مرحباً بتُبَّع الأخ الصالح » . « 2 » فإنّ وصف النبي صلى الله عليه وآله لطالب‌الشفاعة بالأخ‌الصالح ، أوضح دليل على أنّه أمر لا يتعارض وأُصول العقيدة . 4 - وروى المفيد عن ابن عباس أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا غسّل النبي صلى الله عليه وآله وكفّنه كشف عن وجهه وقال : « بأبي أنت وأُمّي طبتَ حيّاً وطبت ميتاً . . . اذكرنا عند ربك » « 3 » . وروى الشريف الرضي في « نهج البلاغة » : أنّ عليّاً عليه السلام قال عندما ولي غسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « بأبي أنت وأُمّي اذكرنا عند ربك واجعلنا من بالك » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الإصابة : 2 / 95 ، الترجمة 3576 ، وقد ذكر طرق روايته البالغة إلى ست ، وراجع أيضاً الروض الأنف : 1 / 139 ؛ بلوغ الإرب : 3 / 299 ؛ عيون الأثر : 1 / 72 . ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 12 ؛ السيرة الحلبية : 2 / 88 . ( 3 ) . مجالس المفيد ، المجلس الثاني عشر : ص 103 . ( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة 235 .