ثمّ قال : وقال القاضي حسين : لها أربعة أوقات : وقت فضيلة ، ووقت اختيار ، ووقت جواز ، ووقت عذر ؛ فوقت الفضيلة إذا صار ظل الشئ مثل ربعه ، والاختيار إذا صار مثل نصفه ، والجواز إذا صار ظله مثله وهو آخر الوقت ، والعذر وقت العصر لمن جمع بسفر أو مطر . « 1 »
من يوافق الإمامية بعض الموافقة
كما أنّ هناك من يقول ببعض ما ذهبت إليه الإمامية ، نقله النووي وقال : قال عطاء وطاووس : إذا صار ظل الشيء مثله دخل وقت العصر وما بعده وقت للظهر والعصر على سبيل الاشتراك حتى تغرب الشمس .
فهذا القول يخص صيرورة ظل الشيء مثله للظهر ، ثمّ يجعل الباقي مشتركاً بينهما حتى تغرب الشمس ، وهو قريب ممّا ذهب إليه الإمامية .
وقال مالك : إذا صار ظله مثله فهو آخر وقت الظهر وأوّل وقت العصر بالاشتراك ، فإذا زاد على المثل زيادة بيّنة خرج وقت الظهر . « 2 » وهذا القول يجعل قسماً من الوقت - أعني : بعد صيرورة الظل مثله - إلى زيادة الظل عنه زيادة بيّنة وقتاً مشتركاً بين الظهر والعصر .
ثمّ نقل عنه أيضاً انّ وقت الظهر يمتد إلى غروب الشمس . « 3 » إلى غير ذلك من الأقوال التي فيها نوع موافقة للفقه الإمامي .
هامش
( 1 ) . المجموع : 3 / 27 .
( 2 ) . المجموع : 3 / 24 .
( 3 ) . المجموع : 3 / 27 .